السيد الخميني

351

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فيه القيدين ، وسيجئ احتمال أقرب منها ، فانتظر " 1 " . وبالجملة دليله أعمّ . وثانياً : يظهر من التصفّح في كتب الرجال خلاف ما أفاده ؛ لأنّ جعل الاصطلاح على فرضه لا يمكن أن يكون لمحض التفنّن لغواً والعياذ با لله سيّما من مثل هؤلاء الأعاظم ، بل لا بدّ أن يكون لتمييز من تأخّر منهم الكتبَ المعتمدة من غيرها ، فحينئذٍ كان عليهم التصريح به في كتبهم الموضوعة في الرجال والحديث ، مع عدم نقله منهم ، وعدم تصريح أو إشارة إليه فيها ، وإلَّا لما اختلفت كلمة المتأخّرين في معنى الأصل هذا الاختلاف ، ولكان عليهم عدّ جميع الكتب التي بهذه الخاصّية أصلًا . مع أنّه خلاف ما نجد في الفهارس وكتب الرجال ؛ لعدم إطلاقهم " الأصل " على كتب أصحاب الإجماع في جميع الطبقات غير " كتاب جميل بن درّاج " فإنّ الشيخ قال : " له أصل " " 2 " وأثبت النجاشي له كتاباً وأصلًا " 3 " ، وغير أبان بن عثمان ، فأثبت الشيخ له أصلًا " 4 " ، وقال النجاشي : " له كتاب " " 5 " . وكذا لا يطلقون " الأصل " على نوع كتب أصحاب الأئمّة أكابرهم وغيرهم ، وإنّما أطلق النجاشي على كتب معدودة منهم لعلَّها لم تتجاوز عدد الأصابع " 6 " . والشيخ وإن أطلقه على كتب جمع منهم كثيراً نسبةً ، لكن نسبته إلى ما لا يطلق عليه بل أُطلق " الكتاب " عليه كنسبة القطرة إلى البحر ، فممّن لم

--> " 1 " يأتي في الصفحة 360 . " 2 " الفهرست : 44 / 143 . " 3 " رجال النجاشي : 126 / 328 . ( والموجود فيه إثبات " الكتاب " دون " الأصل " ) . " 4 " الفهرست : 19 / 52 . " 5 " رجال النجاشي : 13 / 8 . " 6 " رجال النجاشي : 51 / 113 ، و : 104 / 260 261 و : 106 / 267 .