السيد الخميني

350

كتاب الطهارة ( ط . ج )

هذا حال أصحاب الإجماع ، وقد تقدّم حال جملة من رجالهم ومشايخهم ، وعليك بالفحص في حال سائرهم حتّى يتضح لك حال إجماع الكشّي والشيخ . هذا شطر من الكلام في أوّل ما تشبّث به الطباطبائي في إصلاح حال النَّرْسي وكتابه . المراد من " الأصل " و " الكتاب " وهو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً وأمّا ما تشبّث به ثانياً من أنّه ذو أصل " 1 " ، وهو في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر . . إلى آخر ما تقدّم منه ، فهو ينحلّ إلى دعويين ، أو دعاوٍ ثلاث إن حاول به إصلاح حال النرسي الراوي له : الدعوى الأولى : أنّ الأصل عبارة عن كتاب معتمد ، لا مطلق الكتاب . ويرد عليها أوّلًا : أنّه لا مستند له في ذلك من قول متقدّمي أصحابنا إلَّا قول المفيد المتقدّم " 2 " ؛ أي انحصار الأُصول بالأربعمائة ، مع كون الكتب أكثر من ذلك ، وأنت خبير بأنّ مجرّد ذلك لا يدلّ على مطلوبه ، بل يدلّ على أخصّية الأصل من الكتاب ، فيمكن أن يكون الأصل عبارة عن كتاب جامع لعدّة كتب يكون نسبته إليها كنسبة كتاب " الشرائع " إلى كتاب الطهارة والصلاة . . إلى الديات ، فتكون تلك الكتب متفرّعة عن الكتاب الأصل ، وعددها أكثر من الأصل بكثير . ويمكن أن يكون الأصل كتاباً غير مأخوذ من كتاب آخر من غير قيد الاعتماد فيه ، والكتاب أعمّ منه ، ولا دليل على أكثرية الكتب بلا واسطة من أربعمائة ، سيّما إذا قلنا : بأنّ الأصل عبارة عن مجموع كتب غير مأخوذ من آخر ؛ أي أخذنا

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 328 . " 2 " تقدّم في الصفحة 328 .