السيد الخميني

345

كتاب الطهارة ( ط . ج )

أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه . وقد وقع منه من اعتقاد الفطحية ما هو أعظم من ذلك " " 1 " ، انتهى . وأنت خبير : بأنّ ما ذكره فيه لا يجتمع مع تصديقه إجماع الكشّي ؛ لما عرفت " 2 " أنّ لازم إجماعه وثاقة الجماعة ، أو مع من بعدهم على زعم بعضهم ، ولا يمكن دعوى احتفاف جميع رواياتهم بالقرائن الموجبة للاطمئنان أو القطع بالصدور سوى هذه الرواية من ابن بكير . هذا مع ما يأتي من شواهد أُخر على عدم اعتماده على إجماعه . وأمّا العبارة المحكية عن " الروضة " " 3 " فمع عدم وجودها في كتب الشيخ ، كما قال بعض أهل التتبّع " 4 " ، واحتمال أن يكون النقل بالمعنى من العبارة المتقدّمة ؛ بزعم كونها إشارة إلى إجماع الكشّي ، أو زعم أنّ ما في مختصر الكشّي مختاره ومرضيه ، ومنه دعوى الإجماع ، كما زعمها غيره " 5 " فلا يمكن الاتكال عليها في نسبة تصديق الإجماع إليه مع وجود الشواهد على خلافه ، كما مرّ ويأتي . هذا حال شيخ الطائفة . وأمّا النجاشي الذي هو أبو عُذْرة هذا الفنّ ، وسابق حلبته ، ومقدّم على الكلّ فيه فلم ترَ منه إشارة ما إلى هذا الإجماع ، ولم يظهر منه أدنى اتكال عليه ، مع شدّة حرصه على توضيح أحوال الرجال ، والفحص عن وثاقتهم ، وعنايته بنقل توثيق الثقات ، ولو كان هذا الإجماع صالحاً للاتكال عليه لما غفل

--> " 1 " تهذيب الأحكام 8 : 35 / ذيل الحديث 107 ، الاستبصار 3 : 276 / ذيل الحديث 982 . " 2 " تقدّم في الصفحة 332 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 343 . " 4 " خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 14 . " 5 " نفس المصدر 7 : 12 .