السيد الخميني
346
كتاب الطهارة ( ط . ج )
عنه ، بل لما خفي عليه إجماعهم مع تضلَّعه وكثرة اطلاعه ، وتقدّمه عليه في سعة الباع والإحاطة ، وقرب عهده منه ، فلو ثبت عنده ما ثبت عند الكشّي ، أو كان نقله معتمداً عنده ، لما صحّ منه التوقّف في أحد من الجماعة ورجالهم ، فضلًا عن تضعيف بعض رجالهم . فعدم التعرّض لهذا الإجماع ، وعدم توثيق بعض أصحابه ، كأبان بن عثمان وعبد الله بن بكير " 1 " ، وتضعيف بعض رجالهم ، ورميه بالكذب والوضع كما تقدّم منه " 2 " ، كاشف قطعي عن عدم ثبوت الإجماع عنده ، وعدم اعتنائه بنقل الكشّي ، لا لعدم اتكاله على الإجماع المنقول بخبر الواحد ، بل لوجدان خلافه مع قربه منه ، وكان كتاب الكشّي موجوداً عنده . قال في ترجمته : " محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي أبو عمرو : كان ثقة عيناً ، وروى عن الضعفاء كثيراً إلى أن قال - : له كتاب " الرجال " كثير العلم ، وفيه أغلاط كثيرة ، أخبرنا أحمد بن عليّ بن نوح وغيره ، عن جعفر بن محمّد ، عنه بكتابه " " 3 " ، انتهى . سيّما مع تعرّضه في ترجمة ابن أبي عمير لسكون الأصحاب إلى مرسلاته ، فلو كان إجماعه ثابتاً ، أو كان متكلًا عليه في ابن أبي عمير ، لأشار إليه في سائر الرجال المشاركين له فيه ، قال في ترجمة ابن أبي عمير : " وكان حبس في أيّام الرشيد إلى أن قال - : وقيل : " إنّ أُخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب " وقيل : " بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت " فحدّث من حفظه وممّا سلف له في أيدي
--> " 1 " رجال النجاشي : 13 / 8 ، و : 222 / 581 . " 2 " راجع ما تقدّم في الصفحة 337 341 . " 3 " رجال النجاشي : 372 / 1018 .