السيد الخميني

344

كتاب الطهارة ( ط . ج )

بالروايات والأحاديث ، وإنّما قال الشيخ : " إنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتابه " وظاهره الأخبار المصطلحة ، فأيّ ربط لهذا الكلام مع ما ذكر من اختياره لدعاوي الكشّي وسائر ما في الكتاب ؟ ! مع أنّ الضرورة قائمة على عدم كون جميع ما في الكتاب الذي اختصره من " كتاب الكشّي " مرضياً له ؛ فإنّ فيه روايات الطعن على زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبُرَيْد بن معاوية من مشايخ أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) وغيرهم ، وفيه الأخبار المتناقضة ، فهل يمكن أن تكون تلك الأخبار مختاراً له ؟ ! ولو كان كذلك لزم منه هدم إجماع الكشّي . وأمّا عبارته المتقدّمة " 1 " ، فمفادها غير مفاد إجماع الكشّي ، على ما تقدّم مستقصى مفاده " 2 " . إلَّا أن يقال : إنّه اتكل على إجماعه ؛ ونقله بالمعنى ، وأخطأ في فهم المراد منه . وفيه ما فيه . بل الظاهر عدم اعتماده على إجماع الكشّي ، وقد طعن على عبد الله بن بكير بجواز وضعه الرواية والكذب على زرارة ؛ نصرةً لمذهبه ، في محكي كتاب الطلاق من " التهذيب " ، و " الاستبصار " ، قال بعد ذكر روايته عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في هدم كلّ طلاق ما قبله إذا تركت الزوجة حتّى تخرج العدّة ولو كان مائة مرّة هذه العبارة : " هذه الرواية في طريقها ابن بكير ، وقد قدّمنا أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة : " هذا ممّا رزق الله من الرأي " ولو كان سمع ذلك لكان يقول : " نعم ، رواية زرارة " ويجوز أن يكون أسند إلى زرارة نصرةً لمذهبه لمّا رأى

--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 342 . " 2 " تقدّم في الصفحة 331 .