السيد الخميني

328

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الشيخ في " العدّة " : " أنّه لا يروي ولا يرسل إلَّا عمّن يوثق به " " 1 " ، وهذا توثيق عامّ لمن روى عنه ، ولا معارض له هاهنا " . ثمّ ذكر إجماع الكَشّي على تصحيح ما يصحّ عنه " 2 " ، وأجال القلم حوله " 3 " . وأُخرى : على قول الشيخ : " له أصل " " 4 " قال " وعدّ النَّرْسي من أصحاب الأُصول ، وتسمية كتابه " أصلًا " ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ؛ فإنّ " الأصل " في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنّه قد يجعل مقابلًا له فيقال : له كتاب ، وله أصل " . ثمّ حكى الكلام المنقول عن المفيد طاب ثراه بأنّه صنّفت الإمامية من عهد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى عهد أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ( عليه السّلام ) أربعمائة كتاب تسمّى : الأُصول . قال : " وهذا معنى قولهم : له أصل " " 5 " . " ومعلوم أنّ مصنّفات الإمامية فيما ذكر من المدّة ، تزيد على ذلك بكثير ، كما يشهد به تتبّع كتب الرجال ، فالأصل أخصّ من الكتاب . ولا يكفي فيه مجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر وإن لم يكن معتمداً ، فإنّه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحاً لصاحبه ، ووجهاً للاعتماد على ما تضمّنه ، وربّما

--> " 1 " عدّة الأُصول 1 : 154 . " 2 " اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 . " 3 " الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 2 : 362 367 . " 4 " الفهرست : 71 / 289 290 . " 5 " انظر معالم العلماء : 3 .