السيد الخميني
277
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وفي " المجمع " و " المنجد " تفسيره بذلك " 1 " . وعن " النهاية " تفسيره بالشراب المطبوخ من عصير العنب " 2 " . وفي " دعائم الإسلام " : " روينا عن عليّ ( عليه السّلام ) : أنّه كان يروِّق الطلاء ؛ وهو ما طبخ من عصير العنب حتّى يصير له قوام " " 3 " . والظاهر أنّ التفسير من صاحب " الدعائم " ولعلّ مراده من " القوام " ذهاب الثلثين . وكيف كان : لا شبهة في أنّ " الطلاء " هو العصير العنبي المطبوخ ، كما يظهر أيضاً من قصّة ورود عمر بالشام ، وتوصيف أهله ما صنعوا من العنب شراباً يشبه العسل ، فجعل عمر يرفعه بإصبعه يتمدّد كهيئة العسل ، فقال : " كأنّ هذا طِلاء الإبل " " 4 " ولعلّ هذا صار سبباً لتسميته به . كما أنّ " البُخْتُج " الوارد في بعض الروايات هو العصير المطبوخ ، لا مطلق المطبوخ ، وهو واضح ، ولا المطبوخ من سائر العصارات التي تجعل خمراً ؛ لتعارف الطبخ في العصير دون غيره . ولأنّ الطبخ على الثلث كما في بعض رواياته هو التثليث المعهود في عصير العنب ، ولم يعهد وروده في الروايات في غيره إلَّا في شاذّ غير معتمد عليه " 5 " . ولتفسيره به ، فعن " النهاية " : " البُخْتُج العصير المطبوخ ، واصلة بالفارسية : مَيْ پُخْتَه " " 6 " . وفسّره في
--> " 1 " مجمع البحرين 1 : 277 ، المنجد : 471 . " 2 " النهاية ، ابن الأثير 3 : 137 . " 3 " دعائم الإسلام 2 : 128 / 441 ، مستدرك الوسائل 17 : 39 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 3 . " 4 " الموطأ 2 : 847 / 14 . " 5 " كرواية خليلان بن هاشم ، التي تأتي في الصفحة 373 . " 6 " النهاية ، ابن الأثير 1 : 101 .