السيد الخميني
264
كتاب الطهارة ( ط . ج )
من غير التعرّض للتفسير ، دالّ على ارتضائه به . لكن للخدشة فيها مجال ؛ لاحتمال أن يكون التفسير للنبيذ ؛ فإنّه على قسمين : محلَّل ، ومحرّم مسكر . والإنصاف : أنّ روايات النبيذ مع التقييد بالمسكر ، أو التفسير به ، وما وردت في الخمر كقوله ( عليه السّلام ) إنّ الثوب لا يسكر ، وقوله ( عليه السّلام ) إنّ الله لم يحرم الخمر لاسمها ، لكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ممّا تؤيّد نجاسة مطلق المسكر . بل لأحد أن يقول : إنّ المستفاد من الأخيرة عموم التنزيل وإطلاقه . ومجرّد كون صدرها في مقام بيان التحريم ، لا يوجب صرف الإطلاق . إلَّا أن يقال : إنّ المعروف من خاصّة الخمر في تلك الأزمنة هو حرمتها لا نجاستها ، فإنّها كانت محلّ خلاف وكلام ، فينزّل على الخاصّة المعروفة في زمان الصدور . وهو لا يخلو من تأمّل وكلام . وأمّا التمسّك لإثبات النجاسة بما دلَّت على أنّ الخمر من خمسة أشياء " 1 " ؛ بدعوى أنّ الحمل إمّا حقيقي كما قد يدّعى " 2 " ، وإمّا لثبوت أحكام الحقيقة ، فغير تامّ ؛ لأنّ الحمل ليس بحقيقي كما تقدّم " 3 " ، وليس في تلك الروايات إطلاق جزماً ، فهي أسوأ حالًا من الرواية المتقدّمة ؛ وإن عكس الأمر شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) " 4 " .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 259 . " 2 " الحدائق الناضرة 5 : 114 . " 3 " تقدّم في الصفحة 258 . " 4 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 360 / السطر 2 .