السيد الخميني

261

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وروايةِ الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن النبيذ ، فقال حرّم الله الخمر بعينها ، وحرّم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من الأشربة كلّ مسكر

--> " 1 " . وأوضح منها صحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال إنّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " 2 " . فإنّها صريحة في أنّ اسم " الخمر " لا يطلق على غيرها من المسكرات ، لكنّها خمر عاقبة وأثراً وحكماً ، وهي شاهدة للمراد في الروايات التي تمسّك بها صاحب " الحدائق " " 3 " بأنّ المراد من كون الخمر من خمسة : أنّها خمر لأجل كون عاقبتها عاقبة الخمر ، فهي خمر حكماً ، لا اسماً ولغة . ولا تنافي بينها وبين ما تقدّم من أنّ تحريم غيرها من رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فإنّ الظاهر منها أيضاً أنّ الله إنّما حرّم الخمر ، لكن سرّ تحريمه عاقبتها ، ورسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حرّم كلّ ما فيه هذا السرّ . وبعبارة أخرى : أنّ الله تعالى حرّم الخمر فقط ، لكن حكمة الجعل إسكاره ، ورسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حرّم كلّ ما فيه هذه الحكمة . ولا لكون " النبيذ " حقيقة في جميع الأنبذة ؛ وإن ظهر ذلك من بعض " 1 " الكافي 6 : 408 / 5 ، وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 6 . " 2 " الكافي 6 : 412 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 342 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 1 . " 3 " الحدائق الناضرة 5 : 113 114 .