السيد الخميني
262
كتاب الطهارة ( ط . ج )
اللغويين ، قال في " القاموس " : " النبيذ : الملقى ، وما نبذ من عصير ونحوه " " 1 " . وفي " المجمع " : " والنبيذ : ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك " " 2 " . وفي " المنجد " : " النبيذ : المنبوذ ، الخمر المعتصر من العنب أو التمر ، الشراب عموماً " " 3 " . وذلك لأنّ الشائع في عصر صدور الروايات ومحلَّه ؛ هو استعماله في النبيذ من التمر ، وقد يطلق على الزبيب ، فكان المستعمل فيها منصرفاً عن سائر الأنبذة جزماً ، وعن الزبيب ظاهراً ، وقد تقدّم عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أنّ الخمر من خمسة . . " 4 " وخصّ النبيذ بالتمر ، والنقيع بالزبيب ، ولعلّ شيوع استعماله فيه لأجل كون التمر في محيط صدور الروايات شائعاً جدّاً ، وما كانوا ينبذون من غيره إلَّا نادراً . وكيف كان : لا يمكن استفادة حكم سائر المسكرات من روايات النبيذ . بل لروايات خاصّة مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ممّن قال بحرمته " 5 " ، وقد مرّ عدم الاعتداد بخلاف من خالف في المسألة المتقدّمة " 6 " كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال لاتصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر ؛ لأنّ الملائكة
--> " 1 " القاموس المحيط 1 : 372 . " 2 " مجمع البحرين 3 : 189 . " 3 " المنجد : 785 . " 4 " تقدّم في الصفحة 259 . " 5 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 217 / السطر 35 . " 6 " تقدّم في الصفحة 238 .