السيد الخميني

191

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الموضوع في كليهما مسّ ما كان مشتملًا عليه . والحمل على اشتمال الكلّ على الجزء خلاف الظاهر جدّاً . بل لا يبعد أن يكون ذلك ظاهر كلمات الفقهاء ، كالشيخ والعلَّامة " 1 " وغيرهما ؛ فإنّهم عبّروا بمثل الرواية أو قريباً منها ، فمسّ العظم من القطعة المبانة من الحيّ لا يوجب شيئاً على الأقرب ، فضلًا عن العظم المجرّد منه . نعم ، العظم المبان من الميّت يوجبه ؛ مجرّداً كان أو لا ؛ لما تقدّم من الأصل " 2 " ، ولإشعار ما دلَّت على أنّ العظام يجب غسلها " 3 " ؛ بعد ما يظهر من الروايات أنّ غسل المسّ لنحو من السراية " 4 " . ولا فرق بين الضرس والظفر وغيرهما . ودعوى السيرة القطعية على عدم الغسل بملاقاتهما في الميّت " 5 " كما ترى ، نعم هي في الحيّ في محلَّها . توقّف وجوب الغسل على برودة القطعة المبانة من الحيّ والميّت ثمّ إنّ الأظهر اعتبار حصول البرد في القطعة المبانة من الحيّ أو الميّت ؛ لظهور الرواية في أنّ إيجاب مسّها للغسل ، متفرّع على التنزيل منزلة الميّت ، فهي باعتبار كونها ميتة في نظر الشارع يوجب مسّها الغسل ، فلا محالة يعتبر فيها ما يعتبر في الميّت .

--> " 1 " النهاية : 53 ، تذكرة الفقهاء 2 : 135 . " 2 " تقدّم في الصفحة 185 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 3 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 38 ، الحديث 1 و 5 . " 4 " راجع ما تقدّم من الروايات في الصفحة 173 . " 5 " جواهر الكلام 5 : 342 .