السيد الخميني
163
كتاب الطهارة ( ط . ج )
أنّ السؤال في صحيحة معاوية محمول عليه أيضاً ، فلا يكون سؤاله عن عنوان " الغسل " بل عن مسّه في ضمنه ، كما لعلَّه المتفاهم عرفاً منها ، بل هو ظاهرها . وعليه تحمل صحيحة ابن مسلم الأُخرى ؛ ضرورة أنّ التكفين لا يوجب شيئاً ، فيكون المقصود المسّ حال الغسل ، وذكر التكفين لعلَّه لأجل أنّ الغاسل هو المكفّن ، ولهذا عدّ فيها للثلاثة غسلًا واحداً ، ولولا ذلك للزم أن يكون الغسل في تسعة عشر موطناً ، لا سبعة عشر ، فالغسل في الثلاثة لعنوان واحد هو " المسّ " فتكون الرواية شاهدة على عدم تعدّد العنوان . وتشهد لذلك حسنة الفضل الآتية الواردة في علَّة غسل من غسّل ميّتاً " 1 " ، بل هي حاكمة على غيرها . فموضوع البحث هو مسّ الميّت بعد برده وقبل غسله ، كما عنون المحقّق " 2 " وغيره " 3 " ، وقد عرفت عنوان الشيخ . ولعلّ خلاف العامّة في الغاسل الذي مسّه ، لا الأعمّ ، ولا أظنّ الخلاف في عدم وجوبه على من لم يمسّه . أدلَّة وجوب الغسل وكيف كان : فالغسل واجب لمسّه إجماعاً ، كما في " الخلاف " " 4 " ، وعن " الغنية " " 5 " . وفي استفادته من كلامهما كلام . و " هو المشهور " كما عن " المختلف " ، و " جامع المقاصد " ، و " الكفاية " " 6 " ، و " مذهب الأكثر " كما عن
--> " 1 " تأتي في الصفحة 165 . " 2 " شرائع الإسلام 1 : 44 . " 3 " مختلف الشيعة 1 : 149 ، جامع المقاصد 1 : 458 . " 4 " الخلاف 1 : 701 . " 5 " غنية النزوع 1 : 40 . " 6 " مختلف الشيعة 1 : 149 ، جامع المقاصد 1 : 458 ، كفاية الأحكام : 3 / السطر 10 .