السيد الخميني
162
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وصحيحةِ معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الذي يغسّل الميّت أعليه غسل ؟ قال نعم . قلت : فإذا مسّه وهو سُخْن ؟ قال لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل " 1 " . حيث يظهر منها أنّ عنوان " الغاسل " غير عنوان " الماسّ " ويجب على كلّ منهما الغسل . مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى الجمود على ظاهر ما علَّق فيها الغسل على عنوان " من يغسّل الميّت " تارة ، وعلى " من مسّه " أُخرى في سائر الروايات " 2 " . لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوبه عليه ولو مع عدم المسّ ؛ لعدم احتماله في كلمات القوم ، فضلًا عن اختياره ، فلا بدّ من حمل ما دلّ على وجوبه على من مسّه حال غسله : أمّا حمل مثل صحيحة ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال من غسّل ميّتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة " 3 " على ذلك ؛ فلأنّ غسله ملازم عادة لمسّه ، وقلَّما يتفق التفكيك ، لو لم نقل : لم يتفق . وأمّا صحيحته الأُولى المتقدّمة ؛ فلاحتمال أن يكون سؤاله لشبهة أنّ مسّه حال الغسل لا يوجبه ، أو أنّ غسله موجب لسقوط غسل المسّ تبعاً . كما
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1367 ، وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 4 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 289 و 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 و 3 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1446 ، وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 6 .