السيد الخميني
146
كتاب الطهارة ( ط . ج )
" الصحاح " : " الكرش لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان . . " إلى أن قال : " واستكرشت الإنفحة ؛ لأنّ الكرش تسمّى إنفحة ما لم يأكل الجدي ، فإذا أكل تسمّى كرشاً " " 1 " . وفي " القاموس " : " الكَرِش ككتف لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان . . " إلى أن قال : " استكرشت الإنفحة صارت كرشاً ، وذلك إذا رعى الجدي النبات " " 2 " . وقريب منهما في " المنجد " ، و " المجمع " ، و " البستان " " 3 " . والظاهر منهما أنّ الكرش عين الإنفحة ، والفرق بينهما أنّ الإنفحة معدة الجدي قبل الرعي والأكل ، والكرش معدته بعده . فنسبة السهو إلى الجوهري كأنّها في غير محلَّها . وتوهّم : أنّ المادّة الصفراء التي هي كاللبن ، ولم تكن مربوطة بالحيوان ارتباطاً حياتياً واتصالًا حيوانياً صارت كرشاً ، مقطوع الفساد . فعلم من اتفاق أهل اللغة : بأنّ الإنفحة التي صارت كرشاً بالأكل أنّها هي الجلدة ، لا المادّة التي في جوفها . غاية الأمر أنّ الجلدة في الجدي قبل الرعي رقيقة ، وإذا بلغ حدّه ورعى صارت غليظة مستكرشة . فالأظهر بحسب كلمات أهل اللغة أنّ الإنفحة هي الجلدة الرقيقة ، لا المادّة في جوفها . نعم ، يظهر من رواية الثمالي المتقدّمة أنّها المادّة التي كاللبن ، أو هي اللبن بعينه ؛ وإن صارت في جوف الجدي غليظةً . كما أنّ الظاهر أنّ تلك المادّة كانت فيها منافع الناس ، وهي التي تجعل في الجبن ؛ وإن احتمل أن تكون الجلدة الرقيقة بما في جوفها مادّتَه .
--> " 1 " الصحاح 3 : 1017 . " 2 " القاموس المحيط 2 : 297 . " 3 " المنجد : 681 ، مجمع البحرين 4 : 152 ، البستان 2 : 2072 / السطر 24 .