السيد الخميني
147
كتاب الطهارة ( ط . ج )
بيان حكم الإنفحة وكيف كان : لا إشكال في طهارة المظروف ؛ إمّا لطهارة ظرفه إن كان إنفحة ، أو لعدم انفعاله منه إن كان المظروف إنفحة . ولو شكّ في أنّها ظرف أو مظروف ، فيمكن أن يقال بوقوع التعارض بين أصالة الإطلاق في أدلَّة نجاسة أجزاء الميتة التي تحلَّها الحياة ، وأصالة الإطلاق في دليل منجّسية النجس ، فيرجع إلى أصالة الطهارة في الظرف بعد العلم تفصيلًا بطهارة المظروف . لكن التحقيق نجاسة الظرف ؛ أخذاً بإطلاق دليل نجاسة الميتة . ولا تعارض أصالة الإطلاق فيها بأصالة الإطلاق في دليل منجّسية النجس ؛ لعدم جريانها فيما علم الطهارة ، وشكّ في أنّه من باب التخصيص ، أو التقييد ، أو التخصّص ، والخروج موضوعاً ؛ لأنّ تلك الأُصول العقلائية عملية يتكل عليها العقلاء في مقام الاحتجاج والعمل دون غيره ، نظير أصالة الحقيقة فيما دار الأمر بينها وبين المجاز ، فإنّها جارية مع الشكّ في المراد ، لا مع الشكّ في نحو الاستعمال بعد العلم بالمراد . ففيما نحن فيه بعد ما علمنا بأنّ المظروف طاهر ، وشككنا في أنّ طهارته لأجل التقييد في إطلاق " النجس منجّس " أو التخصيص في عمومه ، أو لأجل الخروج موضوعاً والتخصّص ، لا تجري أصالة الإطلاق ؛ لعدم بناء العقلاء على إجرائها في مثله بعد عدم الأثر العمليّ لها ، فبقيت أصالة العموم أو الإطلاق في نجاسة الميتة على حالها . نعم لو شكّ في كونها ممّا تحلَّه الحياة فالأصل الطهارة . هذا إذا كان ما في جوف الجلدة جامداً طبعاً ، أو مائعاً كذلك ، وقلنا بعدم انفعاله بملاقاة الجلدة النجسة . وأمّا إذا كان جامداً طبعاً كالخميرة ، وقلنا بانفعاله ولزوم غسل ظاهره