محمد محمديان

178

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

أيها الناس إن الله تعالى وعد نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده ، ألا وإن الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ( 1 ) ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس ( 2 ) الجواد مائة عام ، وهو ما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة زمردة ، إلى مرقاة مرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى مرقاة يلنجوج ( 3 ) ، إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور ( 4 ) ، قد أنافت كل جنان ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ قاعد عليها ، مرتد بريطتين ( 5 ) . ريطة من رحمة الله وريطة من نور الله ، عليه تاج النبوة وإكليل ( 6 ) الرسالة قد أشرق بنوره الموقف ، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعلي ريطتان ريطة من ارجوان النور وريطة من كافور ، والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا وقد تجللهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا ، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) غمامة بسطة البصر ( 7 ) يأتي منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي ومن كفر فالنار موعده ، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ظلة يأتي منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي

--> ( 1 ) أي : أعلاها والزلفة : القرب . ( 2 ) حضر الفرس - بالضم - عدوه . ( 3 ) يلنجوج : عود البخور . ( 4 ) تشبيه المراقي بالجواهر إشارة إلى اختلاف الدرجات في الشرف والفضل . ( 5 ) الريطة : كل ثوب رقيق لين . ( 6 ) الإكليل : التاج . ( 7 ) أي : قدر مد البصر .