السيد الخميني
96
كتاب الطهارة ( ط . ج )
تيمّم ؛ فإنّي أخاف عليك التخلَّف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع " " 1 " . وفي رواية يعقوب ، عنه ( عليه السّلام ) بعد فرض كون الماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين قال : " لا آمره أن يغرّر بنفسه ، فيعرض له لصّ أو سَبُع " " 2 " . والظاهر منهما أنّ في المحلّ المخوف الذي يكون معرضاً للخطر ويخاف منه على النفس يتيمّم ، وأمّا المحلّ الآمن الذي لا يكون معرضاً لذلك ، لكن حصل الخوف لخطأ في الاعتقاد ، فغير مشمول لهما ، خصوصاً أنّ المارّة في تلك الأزمنة والأمكنة ، كانوا يمرّون على مفاوز مخوفة للنفوس غالباً . وفي صحيحتي ابن أبي نصر وابن سِرحان عن الرضا وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) : في الرجل تصيبه الجنابة ، وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : " لا يغتسل ، ويتيمّم " " 3 " . والظاهر منهما الخوف من البرد المحقّق ، لا من تخيّله ، فكأنه قال : " إذا كان الهواء بارداً فخاف على نفسه . . " ولا ريب في عدم شمولهما لمن خاف على نفسه من تخيّل البرد مع كون الهواء حارّاً . وفي رواية زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : قلت : رجل دخل الأجَمة ليس فيها ماء ، وفيها طين ، ما يصنع ؟ قال : " يتيمّم ، فإنّه الصعيد " . قلت : فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف ، وليس هو على وضوء ؟ قال
--> " 1 " الكافي 3 : 64 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 185 / 536 ، وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 . " 2 " الكافي 3 : 65 / 8 ، وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 2 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 185 / 531 ، و : 196 / 566 ، وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 و 8 .