السيد الخميني
97
كتاب الطهارة ( ط . ج )
" إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمّم ؛ يضرب بيده على اللِّبْد أو البَرْذَعة ، ويتيمّم ويصلَّي " " 1 " . وهي أيضاً ظاهرة فيما ذكرناه ، خصوصاً إذا كانت " الأجَمة " بمعنى محلّ الأسد ، كما في " المنجد " " 2 " وعلى أيّ تقدير لا تشمل الخوف من اعتقاد باطل . وكذا الكلام في روايات خوف العطش " 3 " ، فإنّها أيضاً ظاهرة في أنّ المحلّ ، كان بحيث يخاف فيه من قلَّة الماء أو من العطش . وكذا في صحيحة زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ في آخر الوقت . . " " 4 " إلى آخره ؛ لأنّ الظاهر منها الخوف الحاصل من ضيق الوقت ، كما هو واضح . وأمّا دليل نفي الحرج " 5 " ، فقد يمكن أن يقال بصدقه فيما إذا خاف على نفسه من أيّ منشأ كان ، فيكون التكليف بالوضوء حرجياً على المكلَّف المعتقد ولو خطأً معرضيّة المحلّ للخطر . لكنّه أيضاً مشكل ؛ لأنّ الظاهر الأوّلي من دليل نفي الحرج ، عدم جعل الحرج في الدين ؛ أي الأحكام المجعولة فيه ، وغاية ما يمكن الاستفادة منه
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 190 / 547 ، وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 . " 2 " المنجد : 4 . " 3 " تقدّم في الصفحة 76 77 . " 4 " الكافي 3 : 63 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 . " 5 " المائدة ( 5 ) : 6 ، الحجّ ( 22 ) : 78 .