السيد الخميني

89

كتاب الطهارة ( ط . ج )

حكم إدراك ركعة من الوقت مع المائية ومع الترابية جميعه وأمّا إذا أدرك مع المائية ركعة من الوقت ، ومع الترابية جميعه ، فقد يقال بتقديم المائية بدليل " من أدرك . . " " 1 " . وتفصيل الحال : أنّه بعد البناء على دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة على أنّ خوف فوت الوقت تمام الموضوع لصحّة التيمّم ، يقع الكلام في أنّ المراد من قوله : " إذا خاف أن يفوته الوقت " هو خوف فوت جميع الوقت ؛ بحيث لو علم إدراك بعضه وجب أو استحبّ الطلب لإدراك المائية ، فتكون غاية الطلب ولزوم التيمّم خوف فوت تمام الوقت ، وعليه إذا كان الماء موجوداً ولم يخف فوت الوقت ، لزم الوضوء من غير احتياج إلى دليل " من أدرك . . " بل يكون مفادها أعمّ من دليل " من أدرك . . " . أو أنّ المراد منه خوف فوت الوقت المضروب للصلاة ؛ أي خوف أن يفوته ما هو ظرف لطبيعة الصلاة ، فمع خوف وقوع جزء منها خارج الوقت ، فقد خاف أن يفوته الوقت الذي هو ظرفها ، فإنّ ظرفها هو مقدار من الوقت يسع جميع الصلاة ، ومع ذهاب جزء منه لا يكون الوقت وقتاً لها وإن كان جزءً من النهار ، فحينئذٍ تدلّ الرواية على أنّه مع خوف فوت الوقت ولو بجزء منه لا بدّ من التيمّم . حكومة " من أدرك . . " على صحيحة زرارة في فرض واحد ويمكن أن يقال : إنّ دليل " من أدرك . . " حاكم على الصحيحة وموسّع لموضوعها ؛ فإنّه يدلّ على أنّ إدراك ركعة من الوقت إدراك للوقت ، ومع تنزيل الوقت الخارج منزلة الوقت ، أو تنزيل إدراك ركعة منه منزلة إدراك جميعه ، أو

--> " 1 " انظر العروة الوثقى 1 : 480 .