السيد الخميني

64

كتاب الطهارة ( ط . ج )

السبب الثالث كون الاستعمال حرجيّا ولو لم يخف الضرر كالبرد الشديد الذي يكون التوضّي والاغتسال معه ذا مشقّة ، ويعدّ التكليف معه حرجياً ، أو كان في استعمال الماء ضرر موجب للهلاك ، أو عيب ، أو حدوث مرض ، أو شدّته ، أو طول مدّته ، أو صعوبة علاجه ، أو عدم بُرئه ، أو خاف على نفسه ممّا ذكر وأمثاله من الأمراض المعتدّ بها ؛ حتّى مثل الشَّين الذي يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة ممّا يعتني به العقلاء ، ولا عبرة باليسير غير المعتنى به ممّا لا يعدّ ضرراً ولا حرجاً ولا مرضاً . وتدلّ على ذلك كلَّه الآية الكريمة * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * . . إلى قوله تعالى * ( ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) * " 1 " . فإنّ عنوان " المرض " وإن كان صادقاً على مطلقه ؛ حتّى ما لا يكون استعمال الماء منافياً له أو مضرّاً به ، لكن المناسبة بين الحكم والموضوع وذكر المرض عقيب وجوب المائية ، توجب الانصراف إلى ما تكون المائية منافية

--> " 1 " المائدة ( 5 ) : 6 .