السيد الخميني

65

كتاب الطهارة ( ط . ج )

لمرضه ومضرّة به . كما يستفاد منه التبديل إذا أضرّته المائية ولو لم يندرج تحت عنوان " المرض " كما لو كان به قرح أو جرح ، فإنّهما لا يعدّان مرضاً عرفاً ، فإنّه عبارة عن اختلال مزاجي ، كالحمّى والسلّ وغيرهما . كما أنّ الظاهر أنّ الرمد وبعض الأوجاع أيضاً لا يعدّ مرضاً عرفاً . وكيف كان : يستفاد حكم جميع ما ذُكر من ذكر المرض في ذيل الوضوء والغسل ؛ بمناسبة الحكم والموضوع . هذا مع قطع النظر عن قوله * ( ما يُرِيدُ الله ) * . . إلى آخره ، وإلَّا يكون الحكم أوضح ، فتدلّ الآية صدراً وذيلًا على التبديل في مطلق ما ينافيه المائية ومطلق الحرج ولو كان مأموناً من المرض ، بل يكون في نفس الوضوء لأجل البرد حرج . وتدلّ عليه آية عدم جعل الحرج في الدين أيضاً . نعم ، تنصرف الأدلَّة عن اليسير غير المعتنى به ، كما أشرنا إليه ، ولعلّ مراد المحقّق ( رحمه الله ) وغيره من المرض الشديد " 1 " ، هو مقابل اليسير المذكور ، ولا أظنّ أن يكون مرادهم اعتبار الشدّة احترازاً عن أوّل مراتب الحمّى مثلًا ولو كان الغسل معه مضرّاً به . سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا ثمّ إنّه يستفاد من ذيل الآية رفع المائية مع خوف المذكورات ، فإنّ التكليف بها مع الخوف ضيق وحرج وتشديد على المكلَّف ، فيعدّ التكليف مع خوف الهلاك أو حدوث العيوب والأمراض تضييقاً وتحريجاً عليه ، ومخالفاً لقوله * ( ما يُرِيدُ الله ) * . . إلى آخره .

--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 39 ، تحرير الأحكام 1 : 21 / السطر 26 .