السيد الخميني
126
كتاب الطهارة ( ط . ج )
قال : " ما أبيَنَها ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه " " 2 " . وفي " مجمع البيان " : " فيه وجهان : أحدهما : فمن شهد منكم المصر وحضر ولم يغب في الشهر والألف واللام في الشَّهْرَ للعهد ، والمراد به شهر رمضان فليصم جميعه . وهذا معنى ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال لمّا سُئل عن هذه الآية : " ما أبينها لمن عقلها ! قال : من شهد شهر رمضان فليصمه ، ومن سافر فيه فليفطر " 3 " " " 4 " . وإمّا لإطلاق قوله : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * حيث دلَّت على أنّ نفس المرض والسفر توجب عدّة من أيّام أُخر ؛ من غير دخالة شيء آخر من إفطار أو غيره فيه . فإذا كان المكلَّف مريضاً أو مسافراً في الشهر ، تأتي على عهدته عدّة أيّام أُخر بدل شهر رمضان ، ولا شبهة في أنّ هذه العدّة قضاء شهر رمضان ؛ لما يستفاد من الآية من أنّ الواجب الأصلي هو صيام الشهر ، ومع طروّ العنوانين يتبدّل بعدّة من غيره ، فإذا وجب القضاء بمجرّد طروّهما ، فلا بدّ وأن يقع الصوم معهما باطلًا ، وإلَّا فيلزم إمّا إيجاب البدل ولو على فرض إيجاد المبدل منه وصحّته ، أو تقدير في الآية وتقييد بلا دليل وحجّة ؛ بأن يكون المعنى : " ومن كان مريضاً أو على سفر وأفطر " . وتؤيّده رواية الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) في حديث قال : " وأمّا
--> " 2 " الكافي 4 : 126 / 1 ، الفقيه 2 : 91 / 404 ، تهذيب الأحكام 4 : 216 / 627 ، وسائل الشيعة 10 : 176 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 8 . " 3 " تفسير العيّاشي 1 : 81 / 187 ، مستدرك الوسائل 7 : 373 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 2 . " 4 " مجمع البيان 2 : 498 .