السيد الخميني
45
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فلا إشكال في اشتهار الحكم بين الأصحاب . وفي مقابله فتوى ابن الجنيد " 1 " لكن مفروض كلامه دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة ؛ فإنّ المحكي عنه : " أنّ دم الحيض أسود عبيط تعلوه حمرة ، يخرج من الجانب الأيمن ، وتحسّ المرأة بخروجه ، ودم الاستحاضة بارد رقيق يخرج من الجانب الأيسر " والظاهر أنّه من الصفات المميّزة بين الحيض والاستحاضة ، كسائر الصفات المذكورة ، فلا يعلم فتواه في المقام . وعن ابن طاوس والشهيد في " الذكرى " : " أنّ ما في " التهذيب " مخالفاً " للكافي " إنّما هو في النسخ الجديدة " وقطعا بأنّه تدليس ، وكانت النسخ القديمة موافقة " للكافي " " 2 " . وقد رجع " الشهيد " عن هذا الاعتقاد ظاهراً ؛ لفتواه في " البيان " الذي يقال : " إنّه متأخّر في التصنيف عن " الذكرى " " 3 " موافقاً للمشهور " 4 " . وعن " شرح المفاتيح " : " أنّ ابن طاوس لم ينقل عنه مخالفة المشهور " " 5 " . وأمّا حديث التدليس في النسخ الجديدة ، فيردّه فتوى الشيخ في " المبسوط " و " النهاية " على وفق المشهور " 6 " ، ولا إشكال في أنّ مستنده هذه الرواية .
--> " 1 " انظر المعتبر 1 : 199 ، مختلف الشيعة 1 : 194 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 338 / السطر 25 ، ذكرى الشيعة 1 : 229 230 . " 3 " مفتاح الكرامة 1 : 338 / السطر 31 . " 4 " البيان : 57 . " 5 " مصابيح الظلام 1 : 21 / السطر 24 ( مخطوط ) . " 6 " المبسوط 1 : 43 ، النهاية : 24 .