السيد الخميني
46
كتاب الطهارة ( ط . ج )
مع أنّ اختلاف النسخ لم ينقل إلَّا من ابن طاوس والشهيد ، فعن ابن طاوس نسبة كون الحيض من الأيسر إلى بعض نسخ " التهذيب " الجديدة ، وعن " الذكرى " : أنّ كثيراً من نسخ " التهذيب " موافقة لرواية " الكليني " . وكيف كان : لو كان الاشتباه من النسّاخ ، لما أفتى الشيخ في كتبه الفتوائية - خصوصاً مثل " النهاية " بخلافها . ولو كانت النسخ الموافقة " للكافي " بهذه الكثرة لما خفي على غيرهما ، مع بناء محشّي " التهذيب " على ما قيل " 1 " على نقل النسخ المختلفة ، ولم ينقلوا ذلك . بل عن " شرح المفاتيح " : " أنّه اعترف جميع المحقّقين باتفاق نسخ " التهذيب " على ما وجدناه " " 2 " . فاتّضح أنّه لم يكن خلاف في المسألة بين المتقدّمين كالصدوقين والمفيد والشيخ ومن تأخّر عنهم " 3 " سوى المحقّق في " المعتبر " على ما حكي عنه ، وقد حكي عن " المعتبر " : " أنّ ما في " الكافي " لعلَّه من وَهْم الناسخ " " 4 " . وأمّا الأردبيلي فطريقته المناقشة وعدم الاعتناء بالشهرات ، وكذا متابعوه . ومن ذلك كلَّه يقع الترديد فيما نقل عن ابن طاوس والشهيد وليس عندي كتابهما حتّى أتأمّل في عبارتهما ، فمن المحتمل أن يكون قطعهما بالتدليس كان لأمر غير ما ذكر ، كالاعتماد التامّ على " الكافي " وحفظه .
--> " 1 " مصابيح الظلام 1 : 21 / السطر الأخير ( مخطوط ) ، مفتاح الكرامة 1 : 338 / السطر 29 ، جواهر الكلام 3 : 145 146 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 338 / السطر 29 ، مصابيح الظلام 1 : 21 / السطر 27 ( مخطوط ) . " 3 " المهذّب 1 : 35 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 57 ، السرائر 1 : 146 . " 4 " المعتبر 1 : 199 .