السيد الخميني

328

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فيكون المقام نظير ما ورد في سببية النوم والبول للوضوء ؛ ممّا يعلم منه كونهما سببين من غير فرق بين صدورهما من الصغير والكبير والمجنون وغيرهم . فقوله فلتتوضّأ من الصفرة ظاهر في سببيّة طبيعتها للوضوء ، ويكون إيجاب الوضوء إرشاداً إلى السببية ، فيفهم العرف أنّ نفس الطبيعة سبب وضعاً للوضوء ؛ وإن كان التكليف لا يتعلَّق بالصغيرة في حال صغرها . والإنصاف أنّ الحكم ثابت بعد تحقّق الموضوع . نعم ، مع الشكّ في تحقّقه كما لو رأت الصغيرة الدم في أوائل سِني ولادتها لا يمكن إثبات الحكم . والظاهر أنّ مثلها خارج عن نظر الفقهاء رضوان الله عليهم .