تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
514
كتاب الطهارة
كلّ مفصل للعظام " 1 " ، فالظاهر أيضاً أنّ إطلاقه عليه بملاحظة الارتفاع الحاصل للعظام عند التقائها ، كما نراه بالعيان ، فإنّ المفصل حيث يكون مجمعاً للعظمين فصاعداً ، فلا محالة يكون مرتفعاً عن سائر أجزاء العظم ، وحينئذٍ فالمَفصل من حيث إنّه مَفصل لا يطلق عليه الكعب ، بل بملاحظة النشوز والنتوء المتحقّق عنده . ويؤيّده ما تقدّم من المحكيّ عن " الصحاح " " 2 " ، فإنّ ظاهره أنّ الكعب يطلق على النواشز في أطراف الأنابيب ، لا نفس الأنابيب التي هي المفاصل . نعم إطلاقه على العظم المائل إلى الاستدارة ، الواقع في ملتقى الساق والقدم - وهو الذي يلعب به الصبيان في غير عظم الإنسان ممّا لا مجال لإنكاره . فالأمر - حينئذٍ يدور بين ما ذكره المشهور - على ما هو ظاهر عبائرهم ، بل صريحها وبين ما ذكره البهائي " 3 " . فنقول : الخبر المتقدّم الدالّ على أنّ الكعب هو ظهر القدم ، وكذا غيره من الأخبار الدالَّة على ذلك ، يعيّن مقالة المشهور ؛ لعدم كون ذلك العظم في ظهر القدم ؛ وإن سلَّمنا اتّصافه بوقوعه في وسط القدم . مضافاً إلى أنّه لو سُلَّم الإجمال فوجوب المسح إلى الكعبين - الذي دلَّت عليه الآية الشريفة " 4 " يتحقّق امتثاله بالمسح إلى قبّة القدم ؛ لأنّه مسح إلى الكعب .
--> " 1 " القاموس المحيط 1 : 129 . " 2 " تقدّم في الصفحة 509 . " 3 " الأربعون حديثاً ، الشيخ البهائي : 129 130 . " 4 " المائدة ( 5 ) : 6 .