الشيخ الصدوق
616
الخصال
أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ويصوت الطير . وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر فإن ملكين يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ، هل من طالب حاجة فتقضى له ، فأجيبوا داعي الله . واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده . انتظروا الفرج ، ولا تيأسوا من روح الله ، فان أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن ، توكلوا على الله عز وجل عند ركعتي الفجر إذا صليتموها ففيها تعطوا الرغائب ، لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلين أحدكم وبين يديه سيف فان القبلة أمن . أتموا برسول الله ( 1 ) صلى الله عليه وآله حجكم إذا خرجتم إلى بيت الله فان تركه جفاء وبذلك أمرتم [ وأتموا ] بالقبور التي ألزمكم الله عز وجل حقها وزيارتها ، واطلبوا الرزق عندها ، ولا تستصغروا قليل الآثام فان الصغير يحصى ويرجع إلى الكبير ، وأطيلوا السجود فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا لأنه أمر بالسجود فعصى وهذا أمر بالسجود فأطاع فنجا . أكثروا ذكر الموت ويوم خروجكم من القبور وقيامكم بين يدي الله عز وجل تهون عليكم المصائب ، إذا اشتكى أحدكم عينيه فليقرأ آية الكرسي وليضمر في نفسه أنها تبرأ فإنه يعافي إن شاء الله . توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والكبوة والمصيبة ( 2 ) . قال الله عز وجل : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ( 3 ) أكثروا ذكر الله عز وجل على الطعام ولا تطغوا فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده ، أحسنوا صحبة النعم قبل فواتها فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . من رضي عن الله عز وجل
--> ( 1 ) في نسخة وفى التحف " الموا " يقال : ألم به أي أتاه فنزل به وزاره زيارة غير طويلة يعنى إذا فرغتم من حجكم فاذهبوا إلى المدينة فزوروا رسول الله أو قبره صلى الله عليه وآله . ( 2 ) الكبوة : الانكباب على الوجه . ( 3 ) الشورى . 30 .