الشيخ الصدوق
617
الخصال
باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل . إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة إذ ألقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر الله عز وجل ، ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم وتستوجبوا غضبه . وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل [ به ] أو من قد طمع عدوكم فيه فقووه بأنفسكم ( 1 ) . اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فإنه يقي مصارع السوء . من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب كذلك تكون منزلته عند الله تبارك وتعالى . أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة فمن كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة في كل يوم مرة ، ومن كانت عنده شاتان قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم وكذلك في الثلاث تقول : بورك فيكم . إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن ( 2 ) فان الله عز وجل جعل القوة فيهما . إذا أردتم الحج فتقدموا في شرى الحوائج ببعض ما يقويكم على السفر فان الله عز وجل يقول : " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة " ( 3 ) . وإذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنها تظهر الداء الدفين وإذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت الله فان لله عز وجل مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين . أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا : " وما حفظته
--> ( 1 ) نكل به من باب قتل ، ونكل به - بالتشديد - : أصابه بنازلة وفى البحار " فقتوه " أي احفظوه . ( 2 ) في التحف " فليأكل اللحم واللبن " . والمراد باللبن الماست ظاهرا لا اللبن الحليب فإنه يطلق عليهما . والشايع في الاكل هو الأول . ولكن جاء في بعض الأخبار التصريح باللبن الحليب . ( 3 ) التوبة : 47 .