الشيخ الصدوق

435

الخصال

ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخة ، والثلج ، ووادي ضجنان ( 1 ) . قال المصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : هذه المواضع لا يصلى فيها الانسان في حال الاختيار فإذا حصل في الماء والطين واضطر إلى الصلاة فيه فإنه يصلى إيماء ويكون ركوعه أخفض من سجوده ، وأما الطريق فإنه لا بأس بأن يصلى على الظواهر التي بين الجواد فأما على الجواد فلا يصلى ، واما الحمام فإنه لا يصلى فيه على كل حال ( 2 ) فأما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام ، وأما قرى النمل فلا يصلى فيها لأنه لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل فيؤذيه ويشغله عن الصلاة ، وأما معاطن الإبل فلا يصلى فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها وأما مرابض الغنم ( 3 ) فلا بأس بالصلاة فيها ، وأما مجرى الماء فلا يصلى فيه على كل حال لأنه لا يؤمن أن يجري الماء إليه وهو في صلاته ، وأما السبخة فإنه لا يصلى فيها نبي ولا وصي نبي ، وأما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس ، وأما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده وأما وادي ضجنان وجميع الأودية فلا تجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات والشياطين . عشرة لا يدخلون الجنة 22 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن الحسين بن الحسن الفارسي ، عن سليمان بن حفص البصري ، عن عبد الله بن الحسين

--> ( 1 ) ضجنان جبل قرب مكة ، وهو موضع خسف ، وفي المراصد : جبل بتهامة والسبخة : الأرض الملحة أو ارض ذات نزو يعلو الماء . ( 2 ) هذا الحكم عند المتأخرين محمول على الكراهة وكذا في قرى النمل . ( 3 ) مربض الغنم مأواها ومحل بروكها .