الشيخ الصدوق
436
الخصال
ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل لما خلق الجنة خلقها من لبنتين ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وجعل حيطانها الياقوت ، وسقفها الزبرجد ، وحصبائها اللؤلؤ ، وترابها الزعفران والمسك الأذذفر ، فقال لها تكلمي ، فقالت : لا إله إلا أنت الحي القيوم ، قد سعد من يدخلني . فقال عز وجل بعزتي وعظمتي وجلالي وارتفاعي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا سكير ( 1 ) ، ولا قتات وهو النمام ، ولا ديوث وهو القلطبان ، ولا قلاع وهو الشرطي ، ولا زنوق وهو الخنثى ، ولا خيوف وهو النباش ( 2 ) ، ولا عشار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدري . 23 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدثني محمد بن الحسين بإسناد له يرفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يدخل الجنة مدمن خمر ، ولا سكير ( 3 ) ولا عاق ، ولا شديد السواد ، ولا ديوث ، ولا قلاع وهو الشرطي ، ولا زنوق وهو الخنثى ، ولا خيوف وهو النباش ، ولا عشار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدري . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : يعني بشديد السواد الذي لا يبيض شئ من شعر رأسه ولا من شعر لحيته مع كبر السن ويسمى الغربيب .
--> ( 1 ) في البحار " السكير - بالكسر وتشديد الكاف - : الكثير السكر ، والفرق بينه وبين المدمن اما بكون المراد بالخمر ما يتخذ من العنب وبالسكر ما يسكر من غيره ، أو بكون المراد بالمدمن أعم مما يسكر " أقول : لعل الصواب كما في بعض النسخ " ولا متكبر " فلا يحتاج إلى هذا التوجيه . ( 2 ) فيه أيضا : شرط السلطان : نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده ، والنسبة شرطي كتركي ، ثم قال : ولم أجد اللغويين فسروا الزنوق والخيوف بما فسرا به في الخبر . وفي بعض النسخ " خيوق " . ( 3 ) في بعض النسخ " متكبر " ولعله هو الصواب .