الشيخ الصدوق

296

الخصال

ابن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر . وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب صفات الشيعة . خمسة لا ينامون 64 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عروة ( 1 ) ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خمسة لا ينامون : الهام بدم يسفكه ، وذو المال الكثير لا أمين له ، والقائل في الناس الزور والبهتان عن عرض من الدنيا يناله ، والمأخوذ بالمال الكثير ولا مال له ، والمحب حبيبا يتوقع فراقه . في جهنم رحى تطحن خمسة 65 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثني هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال : إن في جهنم رحى تطحن [ خمسا ] أفلا تسألون ما طحنها ؟ فقيل له : فما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة ( 2 ) . وإن في النار لمدينة يقال لها : الحصينة أفلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : وما فيها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : فيها أيدي الناكثين ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا والمراد بشعيب شعيب العقرقوفي ويروى عنه عبيد الله بن عبد الله الدهقان كثيرا . ولعل الصواب " عبيد الله بن عبد الله ، عن عروة ، عن شعيب " والمراد بعروة : ابن أخت شعيب كما يظهر من الكافي باب الصلاة في طلب الرزق . ( 2 ) العرفاء : جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم . ( 3 ) تخصيص الأيدي إنما هو لوقوع عقد البيعة بها .