الشيخ الصدوق
232
الخصال
حليما ( 1 ) لم يفرط في أمر يلبسه في الناس ( 2 ) . والجهاد على أربع شعب : على الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين ( 3 ) فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ( 4 ) ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله عز وجل غضب الله له ، فذلك الايمان ودعائمه وشعبه . والكفر على أربع دعائم : على الفسق ، والعتو ( 5 ) ، والشك ، والشبهة . والفسق على أربع شعب : على الجفاء ، والعمى ، والغفلة ، والعتو . فمن جفا حقر الحق ، ومقت الفقهاء ، وأصر على الحنث العظيم ، ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن ، وألح عليه الشيطان ، ومن غفل غرته الأماني ، وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء ، وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب ، ومن عتا عن أمر الله ( 6 ) تعالى الله عليه . ثم أذله بسلطانه ، وصغره بجلاله كما فرط في جنبه ، وعتا عن أمر ربه الكريم . والعتو ( 7 ) على أربع شعب : على التعمق ، والتنازع ، والزيغ ، والشقاق . فمن
--> ( 1 ) في أكثر النسخ " حكيما " . ( 2 ) في بعض النسخ " في أمر يليه في الناس " ، وفى بعضها " في أمره يليه " وفى بعضها " في أمره ببلية " وفى بعضها " في أمره ثلاثة في الناس " والكل مصحف ولعل الصواب كما في المجالس والأمالي والتحف والكافي " لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا " . ( 3 ) الشنآن - بالتحريك - : البغض ، وهذا هو المرتبة الأولى من النهى عن المنكر . ( 4 ) ارغام الانف كناية عن الاذلال وأصله الصاق الانف بالرغام وهو التراب . ( 5 ) الظاهر أنه تصحيف من النساخ لان العتو مذكور في شعب الفسق . والصواب " الغلو " كما في الكافي وغيره . ( 6 ) في الكافي " ومن عتا عن أمر الله شك ومن شك تعالى الله عليه " أي استولى عليه وأذله بتمكنه وقدرته . ( 7 ) تقدم أن الصواب " الغلو " .