الشيخ الصدوق
211
الخصال
قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ( 1 ) قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي نجيح عن أبيه ، عن ربيعة الجرشي ( 2 ) أنه ذكر عليا عليه السلام عند معاوية ( 3 ) وعنده سعد بن - أبي وقاص ( 4 ) فقال له سعد : تذكر عليا ، أما إن له مناقب أربع لان تكون لي واحدة [ منها ] أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم ، قوله صلى الله عليه وآله : " لأعطين الراية غدا " وقوله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وقوله صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . ونسي سعد الرابعة . قول معاوية لابن عباس أنى لأحبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا 35 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان قال : حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا العباس ابن الفرج قال : حدثنا أبو سلمة الغفاري قال : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن أبي فروة عن عبد الملك بن مروان قال : كنا عند معاوية ذات يوم وقد اجتمع عنده جماعة من قريش وفيهم عدة من بني هاشم ، فقال معاوية : يا بني هاشم بم تفخرون علينا ؟ أليس الأب والام واحدا ؟ والدار والمولد واحدا ؟ فقال ابن عباس : نفخر عليكم بما أصبحت تفخر به ( 5 ) على سائر قريش ، وتفخر به قريش على [ سائر ] الأنصار ، وتفخز به الأنصار على سائر العرب ، وتفخر به العرب على [ سائر ] العجم : برسول الله صلى الله عليه وآله وبما لا تستطيع له إنكارا ولا منه فرارا ، فقال معاوية : يا ابن عباس لقد أعطيت لسانا
--> ( 1 ) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة صدوق . ( التقريب ) ( 2 ) هو ربيعة بن عمرو ويقال ابن الحارث الدمشقي وهو ربيعة بن الغاز - بمعجمة وزاي - أبو الغاز الجرشى - بضم الجيم وفتح الراء بعدها شين معجمة . ( 3 ) الذكر هنا بمعنى العيب أي يعيبونه ويذكرونه بالسوء كما في قوله تعالى : " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " ( 4 ) في النسخ المطبوعة " وعند سعد بن أبي وقاص " . ( 5 ) في بعض النسخ " تفتخر " وكذا فيما يأتي .