قطب الدين الراوندي

874

الخرائج والجرائح

قال الراوي : فلما برأ ورجع إلى دار الخلافة ، قال لها خادم من خدم الخليفة ( 1 ) : كنا قد آيسنا منك ، فبأي شئ تداويت ؟ قال : إن لنا عجوزا ولها سبحة من تربة الحسين عليه السلام فأعطتني واحدة منها ، فجعلها الله سبحانه لي شفاء . قال الخادم : فهل بقي منها شئ ؟ قال : نعم ، قال : فائتني منها بشئ . قال : فخرجت وأتيت بحبات منها ، فأخذها وأدخلها في دبره ( 2 ) تهاونا بها ، فبينما هو [ كذلك ] إذ صاح : النار ، النار ، الطشت ، الطشت . ووقع على الأرض يستغيث ، ثم خرجت أمعاؤه كلها ، ووقعت في الطشت ، وبعث الخليفة إلى طبيبه النصراني ( 3 ) فاستحضره . فلما رأى ذلك قال : هذا إنما يداويه المسيح . وسأل عن حاله فأخبروه بما فعل الخادم ، فأسلم النصراني في الحال وحسن إسلامه . ( 4 )

--> 1 ) صرح باسمه في الأمالي بأنه عيسى بن موسى الهاشمي من أحفاد عبد الله بن عباس المتوفي سنة ثمان وستين ومائة . تجد ترجمته في سير أعلام النبلاء : 7 / 434 ، والعبر : 1 / 195 . 2 ) " استه " خ ل . 3 ) وهو كما في الأمالي : يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب 4 ) رواه مفصلا الشيخ الطوسي في أماليه : 1 / 327 باسناده إلى أبي موسى بن عبد العزيز ، عن يوحنا ، عنه البحار : 45 / 399 ح 10 . وفي بشارة المصطفى : 275 باسناده إلى أبي موسى بن عبد العزيز .