قطب الدين الراوندي

771

الخرائج والجرائح

قال : فان أحببت أن تلقى جعفر بن محمد عليهما السلام فافعل . فاستدله ، فأرشده إليه . فلما دخل عليه ، قال له : هذا ( 1 ) إنك دخلت مدينتنا هذه تسأل عن الامام فاستقبلك فتى من ولد الحسن ، فأرشدك إلى محمد بن عبد الله ، فسألته وخرجت فان شئت أخبرتك بما سألته عنه ، وما رده عليك وذكر ، ثم استقبلك فتى من ولد الحسين وقال لك : إن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل . قال : صدقت ، قد كان كل ما ذكرت ووصفت . ( 2 ) 92 - ومنها : ما روي عن أبي بصير [ قال ] : سمعت الصادق عليه السلام يقول : إن أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه ، فبكى بعض أصحابه عند رأسه . فنظر إليه وقال : إني لست بميت من وجعي هذا . قال : فبرأ ومكث ما شاء الله من السنين . فبينا هو صحيح ليس به بأس ، فقال : يا بني إني ميت يوم كذا . فمات في ذلك اليوم . ( 3 ) 93 - ومنها : ما روى أن عليا دخل الحمام ، فسمع صوت الحسن والحسين فخرج إليهما فقال : ما لكما ؟ قالا : اتبعك هذا الفاجر - ابن ملجم - فظننا أنه يغتالك ( 4 ) . فقال لهما : دعاه لا بأس . وأن الحسين لما توجه إلى الكوفة ، دعا بقرطاس ، فكتب فيه : من الحسين بن علي إلى بني هاشم ، أما بعد : فإنه من لحق بي استشهد ، ومن

--> 1 ) أي : يا هذا . حذف حرف النداء ، كما أجازه بعض النحويين ، مع اسم الإشارة . انظر شرح ابن عقيل : 2 / 257 . 2 ) عنه البحار : 47 / 120 ح 167 . 3 ) عنه البحار : 46 / 256 ح 56 . 4 ) غاله يغوله واغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لا يدرى .