قطب الدين الراوندي
123
الخرائج والجرائح
201 - ومنها أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين . وكان كذلك . ( 1 ) 202 - ومنها : أن عام الخندق أصابتهم مجاعة لما حاصرهم المشركون ، فدعا بكف من تمر ، وأمر بثوب فبسط ، وألقى ذلك التمر عليه ، وأمر مناديا ينادي في الناس : هلموا إلى الغذاء . فاجتمع أهل المدينة فأكلوا وصدروا والتمر ينض ( 2 ) من أطراف الثوب . ( 3 ) 203 - ومنها : أنه لما صده المشركون بالحديبية ، شكا إليه الناس قله الماء فدعا بدلو من ماء البئر ، فتوضأ منه ، ثم تمضمض ومج في الدلو ، وأخرج من كنانته سهما ، ثم أمر بأن يصب في البئر تلك الدلو ، وأن يغرز ذلك السهم في أسفل البئر . فعمل ففارت البئر بالماء إلى شفيرها ، واغترف الناس . فعند ذلك قال أوس بن خولي لعبد الله بن أبي سلول : أبعد هذا شئ ؟ أما آن لك أن تبصر ؟ ( 4 ) 204 - ومنها : أنه لما أصاب الناس بالحديبية جوع شديد ، وقلت أزوادهم ( 5 )
--> ( 1 ) عنه البحار : 18 / 119 . وروى مثله مناقب الخوارزمي : 122 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام : 3 / 162 وفرائد السمطين : 1 / 282 ، و 331 ، وغيرهم من جمهور المحدثين في كتبهم . راجع إحقاق الحق : 4 / 247 - 249 وص 385 وج 6 / 60 - 78 وج 15 / 581 - 586 وج 16 / 440 - 446 . ( 2 ) " تبض " البحار ، وكلاهما بمعنى واحد . يقال : بض الماء : إذا قطر وسال ، ويقال : نض الماء من العين : إذا نبع . راجع النهاية : 1 / 132 وج 5 / 72 . ( 3 ) عنه البحار : 20 / 247 ح 16 . ( 4 ) عنه البحار : 20 / 357 ح 6 . تقدم نظيره في الحديث : 182 . ( 5 ) الأزواد والأزودة : جمع زاد على غير القياس وهو ما يتخذ من الطعام للسفر . راجع النهاية : 2 / 317 .