قطب الدين الراوندي

124

الخرائج والجرائح

لأنهم أقاموا بها بضعة عشر يوما . فشكوا إليه ذلك وأمر بالنطع ( 1 ) أن يبسط ، وأمرهم أن يأتوا ببقية أزوادهم فيطرحوا ، فأتوا بكف من دقيق وتميرات . فقام ودعى بالبركة فيها ، وأمرهم بأن يأتوا بأوعيتهم فملؤوها حتى لم يجدوا له محلا ( 2 ) . ( 3 ) 205 - ومنها : أن الناس في غزاة تبوك لما ساروا يوما ، نالهم عطش كادت تنقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا . فدعا بركوة ( 4 ) فصب فيها ماءا قليلا من أداوة ( 5 ) كانت معه ، ووضع أصابعه عليها فنبع الماء من تحت أصابعه ، فاستقوا وارتووا ، والعسكر ثلاثون ألف رجل سوى الخيل والإبل . ( 6 ) 206 - ومنها : أنه أخذ الحصى في كفه ، فقالت كل واحدة : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . ( 7 ) 207 - ومنها : قوله لعمار ، ستقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك ضياح ( 8 ) من لبن . فاتي عمار بصفين بلبن ، فشربه ، فبارز فقتل ، فكان كذلك . ( 9 ) 208 - ومنها : أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود [ روى ] عن أبيه قال : إن الله

--> ( 1 ) النطع : جمعه أنطاع ، وهو البساط المصنوع من الجلد ( 2 ) " محملا " م ، ه‍ ، ط ( 3 ) عنه البحار : 20 / 357 ح 7 . تقدم نظيره في الحديث : 15 . ( 4 ) ركوة : جمعها ركاء وركوات . ( 5 ) ركوة : جمعها ركاء وركوات . والإداوة : جمعها أداوى ، وكلاهما اناء صغير يصنع من الجلد . ( 6 ) عنه البحار : 21 / 232 ح 7 . ( 7 ) عنه البحار : 17 / 379 ح 48 . ( 8 ) الضياح والضيح بالفتح : اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط . النهاية : 3 / 107 . ( 9 ) عنه البحار : 18 / 119 . وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة : 6 / 420 و 421 بأسانيده المتعددة . وفي صحيح مسلم : 4 / 2236 ح 72 و 73 ، وفي مسند أحمد : 4 / 319 ، وفي مستدرك الحاكم : 3 / 389 وغيرها