السيد الخميني

87

كتاب الطهارة ( ط . ق )

يكون ذيلها قرينة على اختصاصه بالأكل ، سيما مع ذكر التذكية في مقابل الميتة ، وخصوصا مع كون قوله ( ع ) : " ثم كل منه " من متفرعات التذكية بحسب ظاهرها ، وسيأتي تتمة لذلك عن قريب ، وأوضح منهما في الاطلاق رواية عبد الله بن سليمان . وأما توهم استفادة حرمة الأجزاء التي في غاية الصغر وعدم استفادة النجاسة منها فغير وجيه سيأتي التعرض له . وتدل على النجاسة أيضا صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي بطريق الصدوق بل بطريق الكليني أيضا بناء على وثاقة سهل بن زياد قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم قال : إن في كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به " ( 1 ) فإن الاستشهاد بكتاب علي عليه السلام دليل على أنه ميت تنزيلا وحكما لا عرفا ولغة ، وإطلاق التنزيل وتفريع عدم الانتفاع به مطلقا دليل على نجاسته . وأوضح منها رواية الحسن بن علي قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها قال : هي حرام ، قلت : فيستصبح بها ؟ قال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ " ( 2 ) والظاهر عدم إرادة النجس من الحرام ، بل الظاهر منها معروفية الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع وبين النجاسة في عصر الصدور ، كما هو متقضى التأمل في ألفاظ الرواية فيستفاد منها نجاسة كل عضو حرام أكله ، ويدل عليه إطلاق رواية

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح الحديث 1 - 2 .