السيد الخميني
78
كتاب الطهارة ( ط . ق )
فيه عظم فلا غسل عليه " ( 1 ) بناءا على جبر سندها بالشهرة كما سيأتي الكلام فيه انشاء الله في محله ، فإن القطعة المبانة من الحي نجس سواء اشتملت على العظم أو لا كما يأتي ، ولا يوجب مسها الغسل إلا إذا اشتملت على العظم ، كما قد يوجب الغسل مس ما ليس بنجس ، مثل ما لا تحله الحياة . وأما الميتة من غير ذي النفس فلا ينبغي الاشكال في طهارتها نصا وفتوى إلا في العقرب والوزغ والعظاية - وهي نوع من الوزغة ظاهرا - فإنه يظهر من بعضهم نجاسة ميتتها ، كالشيخين في محكي المقنعة والنهاية بل عن الوسيلة أن الوزغة كالكلب نجسة حال الحياة . والأقوى ما هو المشهور ، بل عليه الاجماع في محكي الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى ، لقول الصادق عليه السلام في موثقة عمار الساباطي قال : " سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 2 ) وموثقة حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 3 ) ولا إشكال فيهما سندا سيما أولاهما ، ولا دلالة ، ضرورة أن المراد من نفي البأس وعدم الافساد هو عدم التنجيس ، كما هو المراد منهما في سائر الموارد المشابهة للمقام ، وقد تقدم جملة أخرى من الروايات الدالة على المقصود . وليس شئ صالح لتخصيص العام أو تقييد المطلق إلا موثقة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - أبواب غسل المس - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 .