السيد الخميني
79
كتاب الطهارة ( ط . ق )
سماعة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جرة دخل فيها خنفساء قد مات ، قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره " ( 1 ) ونحوها رواية أبي بصير ( 2 ) . ويمكن المناقشة في دلالتها على النجاسة ، لأن العقرب لما كان من ذوي السموم يمكن أن يكون الأمر بالإراقة لأجل سمه ، واحتمال دخوله في منافذ البدن عند التوضي ، فلا ظهور لمثله في أن الإراقة لنجاسته . نعم يمكن التمسك لنجاسة ميتته برواية منهال قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العقرب يخرج من البئر ميتة ، قال : استق منها عشرة دلاء ، قال : قلت : فغيرها من الجيف ، قال : الجيف كلها سواء " الخ ( 3 ) بدعوى أن الحكم بالنزح لجيفة العقرب كما في سائر الجيف والتسوية بين الجيف كلها دليل على أن النزح لأجل ميتته وجيفته فتدل على النجاسة كما في سائر الجيف . وهي غير بعيدة لولا ضعف سندها ومعارضتها بدوا لرواية علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرة والدن يتوضأ منه للصلاة ؟
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 وفيه " عن جرة وجد فيها " . ( 2 ) عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ به ؟ قال : نعم لا بأس به ، قلت : فالعقرب ، قال : أرقه " راجع الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسئار الحديث 5 . ( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 7