السيد الخميني
76
كتاب الطهارة ( ط . ق )
نعم لا يبعد أن يكون حكمه به لأجل أن النسخ المشهورة مخالفها وهو غير بعيد ، كما أن النسخة المطبوعة أخيرا مصحفة من جهات ، وكيف كان لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الأدلة بمثل هذه الصحيحة . ومنه يظهر الكلام في صحيحة إسماعيل بن جابر قال : " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت ، فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ومن مسه فعليه الغسل ؟ فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذلك إذا برد " ( 1 ) فإن الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل أو مع حزازته النفسية كما لا يخفى . هذا كله مع قطع النظر عن روايتي الإحتجاج ( 2 ) وإلا فالأمر أوضح ، وإن كان في سندهما كلام . وأما سائر تشبثات الخصم كالتمسك بالأصل موضوعا للشك في الموت قبل البرد أو حكما ، كالجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة كما قال به صاحب الحدائق ، وكدعوى ملازمة الغسل بالفتح والضم مع أن مضمومة لا يكون إلا عند البرد وكذا مفتوحة ففيها ما لا يخفى . وإن استشهد للثالث بمكاتبة الحسن بن عبيد قال : " كتبت إلى الصادق عليه السلام هل أغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فأجابه : النبي طاهر مطهر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت به السنة " ( 3 ) ونحوها مكاتبة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 2 . ( 2 ) مرتا في ص 64 . ( 3 ) مرت في ص 65 .