السيد الخميني
643
كتاب الطهارة ( ط . ق )
في المذكورات وثوق ، بل يوهن ذلك الاطلاق ، ويشكل التعدي عن موردها أي المقدم والنعل . نعم لا فرق بين أنحاء النعال ، بل لا يبعد الحاق الجورب إذا خيط في أسفله جلد الدابة - كما قد يعمل - على تأمل فيه ، وأما الجورب المعمول من القطن والصوف أو غيرهما فالأقوى عدم الالحاق ، لانصراف صحيحة الأحول عنه ، وعدم دليل آخر عليه . ثم إنه يعتبر في المطهر أن يكون أرضا ، وعن ابن الجنيد كفاية المسح بكل قالع ، وعن النهاية احتماله ، واختار النراقي الاجتزاء بالمشي في غير الأرض كالحصير والنبات والخشب . والدليل على الاعتبار الكبرى الملقاة في مقام الضابط ، حيث لا بد من الأخذ بقيودها والحكم بدخالتها ، فلو كان مطلق القالع أو المشي على مطلقة مجزيا لما كان اختصاص الأرض بالذكر في مقام ذكر الضابط مناسبا ، سيما مع قوله عليه السلام في حسنة الحلبي : " أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ " وهي المراد بقوله عليه السلام : " أليس ورآه شئ جاف ؟ " في حسنة المعلى بقرينة ذكر الكبرى بعده ، وهما يؤكدان خصوصية الأرض ، ويؤيد الاعتبار بل يدل عليه موثقة عمار ويؤيده النبويان المتقدمان ، بل كون الأرض بخصوصها مطهرة للحدث لا يخلو من تأييد . وبكل ذلك يقيد إطلاق صحيحتي الأحول وزرارة ورواية حفص المتقدمات ، وذيل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " ( 1 ) على فرض تسليم إطلاقها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 3