السيد الخميني
644
كتاب الطهارة ( ط . ق )
مع إمكان إنكاره بدعوى أن صحيحة الأحول منصرفة إلى الأرض كما عن صاحب الحدائق ، وهو غير بعيد ، سيما مع أن الوطئ مع الرجل القذر بمثل الفراش بعيد خصوصا عمدا ، وأن غير الأرض في محل الصدور نادر ، ودعوى أن صحيحة زرارة في مقام بيان عدم وجوب الغسل وكفاية المسح ، وليست بصدد بيان ما يمسح به وشرائطه ، مع أن المتعارف في مسح ما يقذر بالعذرة هو المسح على الأرض ، سيما في تلك البلاد وذلك العصر ، ومنه يظهر الحال في رواية حفص ، والصحيحة الأخيرة مع عدم وضوح المراد منها يأتي فيها ما ذكر . وأما دعوى كون المقام نظير باب الاستنجاء بل هو منه ، فكما يكفي فيه مطلق القالع كذلك في المقام ، ففيه ما لا يخفى ، فالأقوى اعتبار كون القالع أرضا . نعم لا فرق بين أجزاء الأرض كالتراب والحجر والحصى والرمل والجص والنورة ، بل والآجر والخزف ، لصدق الأرض عليها ، ولجريان استصحاب كونها مطهرة في بعضها ، ولا يضر بالحكم اختلاط غير الأرض بها بما لا يضر بالصدق العرفي ، كالتبن القليل ونحوه ، لابتلاء الأراضي نوعا به ، فمقتضى الاطلاق عدم الاضرار ، وإلا لوجب التنبه عليه . ومن بعض ما تقدم يظهر اعتبار الجفاف واليبوسة في الأرض ، لأن ذكر الجاف في حسنة المعلى واليابس في حسنة الحلبي دليل عليه ، سيما في مقام بيان الضابط ، ودعوى أن الجاف في الأولى في مقابل الماء السائل من الخنزير واليابسة في الثانية في مقابل نداوة البول كما ترى ، فإنه إن أريد مقابلتهما للنداوة والرطوبة مطلقا فمسلم ، لكن يستفاد منهما التقييد . وإن أريد مقابلتهما لنداوة البول وما سال من الخنزير أي يكون