السيد الخميني

64

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ولا يوجب الظهور ، نعم لو كان الاحتمال الثاني غلطا أدبا ، كما قد يدعى لتعين الأول ، لكنه غير متضح . إن قلت لا فرق بين الاحتمالين في فهم نجاسة الميت بعد كون الارتكاز على أن الغسل إنما هو بالسراية والرطوبة ، ومعه تدلان على نجاسته عينا كباقي النجاسات . قلت : ما هو المرتكز عند العرف أو المتشرعة أن ملاقي النجس لا ينجس إلا مع السراية والرطوبة السارية ، وأما ارتكازية أن الأمر بغسل ملاقي كل شئ للسراية فغير معلومة ، فإن علم أن الكلب نجس وقيل : إغسل ثوبك إذا أصاب الكلب ، يفهم منه أن الغسل لدى السراية كسائر النجاسات ، وأما لو احتمل عدم نجاسة شئ ولزوم تطهير ملاقيه تعبدا ، فلم يثبت ارتكاز بعدم لزوم الغسل إلا بالسراية . ومنها رواية الإحتجاج قال : " مما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام : إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري حيث كتب إليه روي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ، ويغتسل من مسه ، التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد " الخ ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : " وكتب إليه عليه السلام وروي عن العالم عليه السلام أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 .