السيد الخميني
65
كتاب الطهارة ( ط . ق )
إلا غسل يده " ( 1 ) . ويمكن أن يقال : إن ظاهرهما أن المس بلا رطوبة موجب لغسل اليد ولا أقل من الاطلاق ، إلا أن يقال : إنهما بصدد بيان حكم المستثنى منه لا المستثنى فلا إطلاق فيهما ، وفيه تأمل لقوة إطلاقهما بالنسبة إلى حال اليبوسة ، بل القدر المتيقن منهما ذلك . خصوصا مع أن الظاهر منهما أن الموضوع في غسل اليد وغسل المس واحد ، فيشكل ظهورهما في النجاسة ، لما عرفت من أن لزوم الغسل لأجل النجاسة ملازم للسراية وعدم سرايتها من اليابس ارتكازي عقلائي . ومنها رواية الحسن بن عبيد قال : " كتبت إلى الصادق عليه السلام هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فأجابه : النبي طاهر مطهر ، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام ، وجرت به السنة " ( 2 ) بدعوى ظهورها في اختصاص الطاهرية والمطهرية بالنبي صلى الله عليه وآله ، ويلحق به سائر المعصومين عليهم السلام بمقتضى المذهب ، وأما غيرهم فمسلوب عنه هذه الخاصية ، لكن في دلالتها بعد ضعف سندها إشكال ، لقوة احتمال أن يكون المراد الطهارة من الحدث الحاصل للميت ، سيما مع ما ورد من أن علة غسل الميت هي الجنابة الحاصلة له بواسطة خروج النطفة التي خلق منها ، والنبي صلى الله عليه وآله لا تصيبه الجنابة بغير اختياره ، بل هي المناسبة للسؤال لا النجاسة العينية . وكيف كان يشكل فهم النجاسة منها ، ومنه يعرف عدم دلالة رواية محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام ، قال : " وعلة اغتسال من غسل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 7 .