السيد الخميني
63
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وأما الروايات فما يمكن الاستدلال عليها للنجاسة كثيرة : منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال : يغسل ما أصاب الثوب " ( 1 ) ورواية إبراهيم بن ميمون قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال : إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ، يعني إذا برد الميت " ( 2 ) . وفيهما احتمالان : أحدهما قراءة الثوب بالفتح على أن يكون مفعول أصاب ، فيكون المعنى : إغسل ما وصل إلى ثوبك من الميت والمراد غسل الثوب مما أصابه منه وعلى هذا الاحتمال تكون الروايتان ظاهرتين في لزوم غسل الملاقي لأجل السراية ، ويكون المتفاهم منه عرفا بل عند المتشرعة نجاستها عينا كسائر النجاسات . ثانيهما قراءته بالضم على أن يكون فاعله ، ويكون الموصول كناية عن موضع الإصابة ، ويرجع الضمير المجرور إلى الميت مع حذف العائد ، فيكون المعنى إغسل موضع إصابة الثوب من الميت ، نظير صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " وسألته عن الرجل يعرق في الثوب ولم يعلم أن فيه جنابة ، كيف يصنع ؟ هل يصلح أن يصلي قبل أن يغسل ؟ قال : إذا علم أنه إذا عرق فيه أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب فليغسل ما أصاب من ذلك " الخ ( 3 ) . والمظنون وإن كان الاحتمال الأول ، لكنه ظن خارجي غير حجة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات الحديث 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب النجاسات - الحديث 10 .