السيد الخميني
614
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وفي المنتهى رواها نحو ما في الوسائل ، وصرح في ذيلها بأن رواية عمار فرقت بين اليبوسة بالشمس وغيرها ، وفي هامش حبل المتين " وقد ظفرنا في النسخ الصحيحة المعتمد عليها جدا على لفظة " غير " أيضا نسخة ، والظاهر أن الهامش لمصحح الكتاب " . وكيف كان فالموثقة متعرضة لأحكام : منها - أنه إن يبس الموضع بغير الشمس لا يجوز الصلاة عليه حتى يغسل ، ووجهه لزوم كون محل السجدة طاهرا ، فالمراد من النهي عنها إما عن خصوص السجود ، أو عن الصلاة بجميع أجزائها التي منها السجود ، لما ذكرناه من عدم تعارف وضع شئ للسجدة عليه ، فلا محالة يكون السؤال عن الصلاة على موضع قذر شاملا للسجود عليه . ومنها - أنه إذا كان الموضع قذرا ببول أو غيره فيبس بالشمس يجوز الصلاة عليه ، والتفصيل بين الجفاف بالشمس وغيرها كالنص على رد الكاشاني ، وليس المراد من قوله عليه السلام : " ثم يبس " اليبوسة ولو بغير الشمس ، بل المراد الجفاف بها ، وتخلل لفظة " ثم " لكون الجفاف يحصل بتدريج ، فيكون متأخرا عن حدوث إصابتها ، ولو كان فيه نوع اجمال يرفع بصحيحة زرارة المتقدمة وبالإجماع ، على أن الجفاف بغير الشمس غير مفيد ، كما أنه لو كان له إطلاق يقيد بهما . والتقريب فيها لحصول الطهارة بنحو ما تقدم من أن العرف بعد ما رأى أن الطهارة في محل السجدة معتبرة لا ينقدح في ذهنه من تجويز الصلاة إلا حصول الشرط ، والعفو لا ينقدح في الأذهان غير المشوشة بالعلميات ( 1 ) .
--> ( 1 ) أضف إلى ذلك أن الراوي سألت عن مطهرية الشمس وأن مقتضى ارتباط الجواب بالسؤال أن يكون الحكم بتجويز الصلاة عليه كناية عن طهارة الموضع التي هي معتبرة في مسجد الجبهة .