السيد الخميني
615
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ومنها - أنه إن أصابته الشمس فلم ييبس وكان رطبا لا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، والظاهر أن هذه الفقرة مفهوم الفقرة المتقدمة ، وقوله عليه السلام : " حتى ييبس " تأكيد لها ، ولو فرض الاجمال أو الاطلاق فيها يرفع أو يقيد كما تقدم . ومنها - أنه مع رطوبة الأعضاء لا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس والمراد اليبوسة بالشمس بقرينة الفقرة الآتية ، أي " وإن كان غير الشمس أصابه " الخ ، والمراد من الفقرتين التفصيل في الصلاة عليه مع رطوبة الأعضاء بين الجفاف بالشمس وغيرها ، فتدل على حصول الطهارة بالأول دون الثاني . هذا على نسخة الوسائل الموافقة لمنتهى العلامة وللنصوص والفتاوى والمناسب لتذكير الضمير كما في التهذيب والوسائل ، ولعل البهائي والكاشاني تصرفا في النسخة بعد ترجيح " عين " على " غير " فجعلا الضمير مؤنثا كما يظهر من حبل المتين ، حيث جعل " أصابته " بالتأنيث في المتن ، والتذكير فوق السطر مع علامة التهذيب ، مع أن الرواية من التهذيب فكان نسخه كذلك ، وتصرف فيها تصحيحا . وأما على النسخة الأخرى وهي هكذا " وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع وإن كان عين الشمس أصابه حتى ييبس ، فإنه لا يجوز ذلك " ففيه احتمالان : أحدهما أن المراد بذلك الموضع هو الموضع القذر الرطب أي لا تصل مع رطوبة الأعضاء على ذلك الموضع وإن كان عين الشمس أصابته إلا أن يبس بالشمس ، فيجوز حينئذ الصلاة عليه مع رطوبتها ، فكان المقصود بهذه الفقرة إثبات طهارة ما