السيد الخميني

605

كتاب الطهارة ( ط . ق )

قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس به " ( 1 ) . هذا مضافا إلى احتمال أن يكون المراد من جريان فعليه تمطير السماء ، فالشرط لأجل أن المحل المعد للبول لا يرتفع جرم البول المتراكم فيه بالمطر ، فمع قطع الجريان ينفعل ماؤه كسائر المياه القليلة والانصاف أنه لا يجوز رفع اليد عن الاطلاقات سيما مثل قوله عليه السلام : " ما أصابه من الماء أكثر " ( 2 ) بمثل هذه الرواية . وأما رواية الحميري بإسناده عن علي بن جعفر " وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أيصلى فيه قبل أن تغسل ؟ قال : إذا جرى من ماء المطر فلا بأس " ( 3 ) فظاهرها أن ما يكف إن كان من ماء المطر فلا بأس في مقابل ما كان من البول أو ماء الكنيف ، فهي في الحقيقة من أدلة عدم اعتبار الجريان فيه أو لا أقل من عدم دلالتها على اعتباره . كما أن ما في كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جرى المطر فلا بأس " ( 4 ) لا ظهور فيه في القيدية بعد مسبوقيته بفرض جريانه في المكان ، فكأنه قال : على هذا الفرض لا بأس به ، مضافا إلى أن الظاهر أن المفروض

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 2 ( 2 ) مرت في ص 601 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 9 وفيه : " إذا جرى به المطر " ولعل بين التعبيرين فرق .