السيد الخميني
585
كتاب الطهارة ( ط . ق )
والظاهر أن المراد بالغسل في النص ليس إلا ما كان تكليفها في تطهير بول المولود ، فإن كان ذكرا فبالصب ، وإن كان أنثى فبالغسل ، فتوهم أن الغسل في خصوص المورد واجب حتى في مورد جواز الصب ضعيف ، وإن شئت قلت : إن الرواية ليس بصدد بيان حال الغسل وكيفيته حتى يقال : أراد بالغسل عنوانه مطلقا ، بل بصدد بيان الاجتزاء بتطهير واحد عن الكثير ، بل لا إشكال في أنها بصدد تخفيف ما كان عليها ، لا تبديل الحكم بحكم آخر فضلا عن التضييق عليها . والظاهر أن المراد من اليوم اليوم بليلته ، بمعنى كفاية غسل واحد للصلوات النهارية والليلية ، ولا دخالة لبياض اليوم في الحكم ، واختصاص التخفيف باليوم والتضييق في الليل مع أنها أولى بالتخفيف مخالف لفهم العرف من الرواية . وهل يجب وقوع الغسل في النهار ولا يكفي الغسل في الليل عنه ؟ مقتضى الجمود على اللفظ ذلك ، لكن الظاهر المتفاهم من الرواية أن اليوم فيها في مقابل اليومين والثلاثة ، وكذا في مقام ردع لزومه لكل صلاة ، فلا عناية فيه بحيثية وقوع الغسل فيه ، سيما أن السائل إنما سأل عن تكليفها في صلواتها الخمس . وأنه مع الابتلاء بالبول كيف تصنع ؟ فترك ذكر الليل وأنه لو ابتليت فيها لا بد من غسله لكل صلاة يدل على أن الغسل مرة واحدة عند الابتلاء به وإرادة الصلاة كاف ولو وقع في الليل ، وتكون تلك النجاسة معفوة في سائر الصلوات ، والبناء على الشرط المتأخر كما ترى . وبالجملة لا يفهم العرف لليوم خصوصية وإن كان الغسل فيه أسهل ، بل الظاهر المتفاهم أن الغسل الواحد المحتاج إليه كاف لجميع الصلوات .